التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كينولون "سيبروفلوكساسين والمجموعة" أضرار وفوائد واستخدامات

شرحنا في المقال الأول من سلسلة "فوائد وأضرار واستخدامات المضادات الحيوية" عائلة الماكروليد، وتطرقنا إلى أهميتها والأمراض التي تساعد في الشفاء منها بالإضافة إلى آثارها الجانبية، واليوم في الجزء الثاني من السلسلة سنتطرق إلى شرح عائلة أخرى مهمة وهي الكينولونز "Quinolones" بنفس الطريقة.
كينولون

تاريخياً: تم اكتشاف المضادات الحيوية من عائلة "كينولون" في عام 1960 بالصدفة أثناء تصنيع عقار "كلوروكين" المقاوم لمرض الملاريا، ومن أهم أعضاء هذه العائلة السيبروفلوكساسين "Ciprofloxacin" والليفوفلوكساسين "Levofloxacin" وموكسيفلوكساسين "Moxifloxacin" ونورفلوكساسين "Norfloxacin" وأوفلوكساسين "Ofloxacin" وأخيراً جيميفلوكساسين "Gemifloxacin".

كيف تقتل المضادات الحيوية من عائلة "Quinolones" البكتريا؟

هذه المضادات تعمل عن طريق منع الحمض النووي لخلايا البكتريا من التكاثر والتكرار عن طريق إيقاف الإنزيمات التي تقوم بعمل DNA coiling وبالتالي يتراكم الحمض النووي في الخلية ويتكسّر.

هذه المضادّات فعّالة بشكل أكبر ضد البكتيريا ذات التصنيف Gram Negative، وبشكل أقل ضد البكتريا ذات التصنيف Gram Positive كما تعمل أيضاً ضد البكتيريا غير النمطية والمايكوبكتيريا.

سيبروفلوكساسين "Ciprofloxacin" فعّال ضد البكتيريا جرام نيجاتيف في الحالات المرضية البسيطة والمتوسطة، ولا يُعتمد عليه في الحالات شديدة الخطورة، وهو مناسب في حالات التهاب مجرى البول، كما أنه فعال جداً ضد البكتيريا اللانمطية Atypical bacteria.

ليفوفلوكساسين "Levofloxacin" وأوفلوكساسين "Ofloxacin" يعملان ضد أنواع البكتريا والأمراض نفسها، لكن "ليفوفلوكساسين" قوته ضعف قوة "أوفلوكساسين" وكلاهما أقوى من السيبروفلوكساسين ويمكن استخدامهما في الحالات المرضية الشديدة حتى إنهما يستخدمان لعلاج الالتهاب الرئوي الناتج عن البكتيريا العقدية "Streptococcal Pneumonia".

جيميفلوكساسين وموكسيفلوكساسين  يستخدمان لعلاج الالتهاب الرئوي الناتج عن البكتيريا العقدية "Streptococcal Pneumonia" وحتى إذا كانت مقاومة للبنسيللين، كما أنهما فعالان ضد البكتريا اللانمطية وبالأخص "Gemifloxacin".

دواعي استعمال مجموعة "كينولونز" من المضادات الحيوية

توجد قائمة طويلة من الأمراض والعدوى التي تعالجها المضادات الحيوية من مجموعة كينولون مثل سيبروفلوكساسين وتافانيك وغيرهم، تشمل تلك القائمة ما يلي:
  • التهابات الجهاز التنفسي السفلي
  • التهابات مجرى البول
  • التهابات العظام والمفاصل
  • النزلات المعوية البكتيرية
  • الأمراض المنتقلة جنسياً
  • الالتهابات الجلدية
  • التهابات العظام
  • التهاب الشعب الهوائية
  • النزلة المعوية الناتجة عن بكتيريا "كامبيلوباكتر"
  • التهاب عنق الرحم
  • الزهري
  • الكوليرا
  • الجمرة الخبيثة
  • عدوى إشيريشيا كولاي في الأمعاء ومجرى البول والحوض
  • التهاب البربخ الناتج عن العدوى الجنسية
  • علاج نقص كرات الدم البيضاء الناتج عن الحمى
  • مرض السيلان
  • الأسهال البكتيري
  • التهابات المفاصل
  • التهابات البطن والغشاء البريتوني
  • الالتهاب الرئوي
  • التهاب البروستاتا
  • التهاب الأذن الوسطى
  • حمى التيفود
  • مرض الدرن (السل)
  • التهاب الجيوب الأنفية

أنواع الكينولون


يوجد حتى الآن
أنواع الكينولون

أربعة أجيال من مجموعة "كينولون" هي كالتالي:

الجيل الأول من الكينولونات

المضادات الحيوية من هذا النوع نادراً ما تستخدم هذه الأيام، وهي أول ما تم اكتشافه منها وهي فعالة ضد البكتيريا سالبة الجرام باستثناء "سودوموناس".

يستخدم هذا النوع في علاج الحالات البسيطة غير المضاعفة من التهابات المثانة ومجرى البول (صديد البول).

أشهر الأنواع من تلك المجموعة هو "نيجرام أو سينوباك".

الجيل الثاني من الكينولونات

هذا النوع فعال ضد البكتيريا سالبة الجرام وهو فعال أيضاً ضد "سودوموناس" عكس الجيل الأول، كما إن هذه المجموعة فعالة ضد بعض أنواع البكتيريا موجبة الجرام مثل المكورات العنقودية وبكتيريا ستبتوكوكس المسببة للالتهاب الرئوي.

تستخدم هذه المجموعة في علاج التهابات المسالك البولية والأمراض المنتقلة جنسياً.

أمثلة: سيبرو (Cipro) و"فلوكسين" (Floxin).

الجيل الثالث من الكينولونات

هذه المجموعة واسعة المدى جداً وهي فعالة ضد البكتيريا سالبة وموجبة الجرام بالإضافة إلى البكتيريا غير النمطية مثل المايكوبلازما والكلاميديا.

تتميز هذه المجموعة بأنها تؤخذ في الغالب مرة واحدة يومياً ولعدد أيام قليل، وقد تؤخذ مرتان يومياً على الأكثر في بعض الحالات، هذا العامل يعتبر جيداً جداً للمرضى الذين لا يلتزمون بالعلاج لفترات طويلة.

هذه المجموعة فعالة أيضاً ضد التهاب الجزء السفلي من الجهاز التنفسي على عكس الجيلين الأول والثاني.

الجيل الرابع من الكينولونات

هو الجيل الأحدث والأقوى والأوسع فعاليةً ضد معظم أنواع البكتيريا لكنه أيضاً هو الأكثر مضاعفات وآثار جانبية.

    الآثار الجانبية وموانع الاستخدام

    • يعتبر التأثير السلبي لعائلة الفلوروكينولونز على الغضاريف ونمو العظام هو الأهم والأخطر، ولذلك يُمنع إعطاء هذه المضادات الحيوية للأطفال أقل من 18 سنة، ويمنع إعطاؤه للحوامل طبعاً والمُرضعات
    • قد تتسبب في اختلال (عدم انتظام) ضربات القلب
    • قد يتسبب في ألم بالمفاصل أو الأوتار حيث يمكن أن يتورم الوتر أو يتمزق
    • غثيان وقئ
    • ألم في البطن
    • عسر الهضم
    • أرق (اضطرابات النوم)
    • التهاب المهبل
    • هرش في أنحاء متفرقة من الجسم
    • طفح جلدي
    • القلق والتوتر
    • التهاب الأوتار
    • ارتفاع إنزيمات الكبد
    • آلام بالعضلات
    • ضعف التركيز
    • العصبية
    • ضعف الذاكرة
    • كوابيس أثناء النوم
    • خرف وداء العظمة
    • انخفاض نسبة السكر في الدم
    • ارتعاشات بالأطراف
    الآثار الجانبية التالية ليست شائعة الحدوث لكنها عالية الخطورة:
    • الحساسية المفرطة
    • التهاب الأوعية الدموية
    • التهاب الرئتين
    • تسمم الضوء
    • الإسهال الناتج عن بكتيريا كلوستريديوم ديفيسيل
    • التشنجات
    • الأمراض النفسية
    • الاكتئاب
    • الميول الانتحارية
    • زيادة ضغط المخ
    • تمزق الأوتار
    • تمزق الشريان الأورطى
    • تناقص نخاع العظم

    موانع واحتياطات استخدام الكينولون

    أخيراً: يُنصح بعدم تناول مضادات حيوية من عائلة "Quinolones" في الوقت نفسه مع مضادات الحموضة لأنها تقلل امتصاصها من الأمعاء وبالتالي تقلل فعالية المضاد الحيوي، كما ينصح بعدم تناول هذه المضادات مع عقار Theophylline لأنه يزيد من اضطرابات ضربات القلب، ويُنصح المريض الذي يتناول تلك المضادات الحيوية بتجنب الشمس والبقاء في الظل.

    يُنصح بعدم تعاطي الكينولونات في الحالات التالية:
    • وجود تاريخ من الحساسية ضد أي من بدائل الكينولونات
    • إذا كان الشخص يعاني أمراض القلب
    • مرضى ارتفاع ضغط الدم
    • مرضى متلازمة مارفان (الهزال)
    • مرضى ضعف العضلات (مياثينيا)
    • المرضى أكبر من 60 عاماً
    • وجود تاريخ من أمراض أو ابتلاءات خلقية في الأورطى
    المراجع

    تعليقات

    المشاركات الشائعة من هذه المدونة

    قراءة تحليل الكوليسترول والدهون وشرح الرموز والأرقام

     تحليل الكوليسترول هو أحد الفحوصات الأكثر طلباً من الأطباء خصوصاً في تخصص الباطنة والقلب والهدف منه اكتشاف ومتابعة تطورات أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض حالات مرض السكري وهو يقيس الكوليسترول بنوعيه النافع والضار والنسبة بينهما بالإضافة إلى الدهون الثلاثية. هذا التقرير نشرح فيه بالتفصيل كيفية الإعداد لعمل تحليل الكوليسترول وتحليل الدهون الثلاثية وأسباب ارتفاع وانخفاض الكوليسترول وكيفية قراءة نتيجة التحليل ومعاني الرموز LDL و HDL وTG والنصائح والإجراءات اللازمة للحفاظ على مستوى صحي من دهون الدم. ما فائدة تحليل الكوليسترول والدهون ولماذا يطلبه الأطباء؟ يطلب أطباء الباطنة والقلب تحاليل الدهون الثلاثية والكوليسترول لأكثر من سبب أهمها تفييم الحالة العامة للقلب والأوعية الدموية ومتابعة ارتفاع ضغط الدم وأيضاً مرض السكر. قائمة الحالات التي يُطلب فيها تحليل الكوليسترول أو تحليل الدهون الثلاثية أو كليهما تشمل: حالات الفحص الدوري للاطمئنان على الصحة العامة والتأكد من مستويات الدهون في جسمك وما إن كنت محتاجاً لضبط النظام الغذائي أو لا. للمتابعة الدورية إذا تم تشخيصك باضطراب تمثيل الدهون أو ارتف

    إثبات علمي جديد: الرضاعة الطبيعية تنقل المحتوى الوراثي بالكامل من الأم للرضيع

    خلُصت دراسة علمية حديثة أجراها باحث تركي ونُشرت في أهم موقع طبي أمريكي عالمي للرسائل العلمية "ncbi" و PubMed ونال عنها الباحث درجة الدكتوراة، خلصت إلى التأكيد من جديد على فرضية أن التركيب الجيني الوراثي ينتقل من الأم لرضيعها عبر اللبن الطبيعي أثناء الرضاعة إلى كل خلية من خلايا جسمه بواسطة الحمض النووي الدقيق المكتشف حديثاً mRNA، علماً بأن حرف "m" هو اختصار لكلمة "micro" وليس "messanger". وقام الباحث بتحليل عينات من لبن الكثير من الأمهات واكتشف وجود حويصلات دقيقة تشبه الفيروس (تحت المجهر)، تلك الحويصلات تحتوي على نسخ من الحمض النووي الدقيق mRNA ولها القدرة على عكس عملية تصنيع الحمض، وتبين أنها تحتوي على ما يقارب 14000 نسخة من هذا الحمض. وكانت العديد من الدراسات قد أثبتت مؤخراً أن تلك الحويصلات الدقيقة يُمكنها نقلها إلى خلايا جديدة بطريقة "الالتقام" وأن الحمض النووي الدقيق RNA الموجود بداخلها يُمكن أن تتم ترجمته داخل الخلايا الجديدة لإنتاج حمض نووي جديد DNA فعّال ويعمل بشكل طبيعي. وحسب الأبحاث، فإن نسبة كبيرة من المحتوى الوراثي للثدييات (

    دمل الأذن (خراج)| أسباب، أعراض، علاج ووقاية بالمنزل

    يُعتبر التهاب الأذن الخارجية المحدود أو ما يمكن أن نطلق عليه اسم "دمّل الأذن" من الأمراض التي تصيب مرضى " السكّري " بصورة متكررة نتيجة لضعف مناعتهم، ودمامل الأذن عبارة عن التهاب في إحدى بصيلات الشعر الأذنية, تسببه البكتيريا العنقودية المكوّرة المعروفة "staphylococcus aureus". ومن أشهر أسباب ظهور دمل داخل الأذن استخدام أجسام غريبة ملوثة لتنظيف الأذن أو حكها بطريقة خاطئة، مثل استخدام أعواد الكبريت أو الأدوات الحادة وإدخالها في القناة السمعية خصوصاً في الأطفال، لكنه يُصيب الكبار أيضاً بدون أسباب واضحة وخصوصاً مرضى السكري. أعراض وجود خراج الأذن الخارجية (الدمل) بخلاف ظهور كتلة في القناة السمعية بالأذن الخارجية يزداد حجمها تدريجياً، وقد تسبب انسداد الأذن، تظهر أيضاً على المريض مجموعة الأعراض التالية: ألم شديد  بالقناة السمعية: بالأخص عند مضغ الطعام، وهذا هو العرَض الأكثر شيوعاً.   صمم مؤقت في الأذن المصابة ( في حال كان الدمّل كبيراً). إفرازات صديدية من الأذن في حال انفجر الدمّل, وتكون إفرازات شحيحة في الكمية، وعندما تخرج تلك الإفرازات يشعر المريض بتحسن كبير م