التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختناق الحنجري (الصرير)| أسباب وعلاج في الأطفال والبالغين

ما هو الصرير؟ (Stridor) اختناق حنجري يتم تعريفه طبياً على أنه صعوبة في التنفس مع ظهور صوت "تزييق" أو ضوضاء مع كل نفس أو صوت يُشبه الموسيقى (كما يصفه أهل الطفل غالباً) وهو ناتج عن انسداد جزئي في الحنجرة و/أو القصبة الهوائية.
الصرير-اختناق-حنجري

أنواع الصرير (الاختناق الحجري)

أ. صرير شهيقي: في هذا النوع يُسمع صوت الصرير أثناء الشهيق فقط (أخذ النفَس) وهذا يعني أن الانسداد المسبب للمشكلة موجود فوق مستوى الأحبال الصوتية (لسان المزمار).

بـ. صرير زفيري: هنا يُسمع صوت الصرير أثناء الزفير فقط (عملية إخراج النفَس)، وهذا يفيد أن الانسداد المسبب للصرير موجود في القصبة الهوائية.

جـ. صرير ثنائي الطور: في هذه الحالة يحدث الصرير دائماً سواء أثناء الشهيق أم الزفير وهذا يعني أن الانسداد المتسبب في المشكلة موجود تحت الأحبال الصوتية أو في الغضروف القريب منها.

ما هي أسباب الصرير؟

يُمكن أن يحدث الصرير (الاختناق الحنجري) في الأطفال والبالغين، لكنه يحدث بنسبة أكبر في الأطفال لأن الممرات الهوائية لدى الأطفال ضيقة وأكثر ليونة، والتالي أسباب حدوث الصرير في كل من الأطفال والكبار.

أسباب الصرير في الأطفال


  • لين الحنجرة: هذا هو السبب الأهم والأشهر بالنسبة للرُضّع حديثي الولادة وحتى عمر 6 شهور، وهي حالة لا تتطلب تدخلاً جراحياً، حيث تختفي تدريجياً مع تقدم الرضيع في العمر وتصلب الأنسجة الحنجرية، وغالباً تتحسن حالة الطفل إذا نام على بطنه وتسوء إذا نام على ظهره، وتتحسن حالة الطفل ببلوغه عمر العامين.
  • الخناق: وهي عدوى فيروسية تُصيب الجهاز التنفسي.
  • ضيق تحت لسان المزمار: ويحدث لأسباب خلقية حيث يكون صندوق الأحبال الصوتية ضيقاً جداً، بعض الأطفال يتغلبون على تلك المشكلة بتقدمهم في العمر، لكن نسبة منهم قد يحتاجون الخضوع لعملية جراحية لتوسيع الصندوق.
  • ورم وعائي في النسيج تحت لسان المزمار: هي حالة نادرة تحدث عندما تتجمع كتلة ورمية من الأوعية الدموية فتسد الممر الهوائي بين الأحبال الصوتية، وقد تتطلب تدخلاً جراحياً.
  • تحلّق الأوعية الدموية: حالة أخرى نادرة تحدث عندما يلتف شريان أو وريد حول القصبة الهوائية.

أسباب الصرير في البالغين

  • انحشار جسم ما في الممر الهوائي ما يؤدي إلى انسداده.
  • تورّم أو تمدد في الزور أو في الجزء العلوي من الممر الهوائي.
  • كسر أو جرح غائر في العنق جراء حادث أو ما شابه.
  • ابتلاع مادة ضارة تدمر نسيج الممر الهوائي.
  • أثناء إجراء جراحة في الغدة الدرقية أو المريء أو جراحة في العنق أو الصدر. 
  • استنشاق دخان كثيف.
  • شلل الأحبال الصوتية.
  • التهاب اللوز أو التهاب الشعب الهوائية.
  • التهاب لسان المزمار كما في الحالات التي تسببها بكتيريا هيموفيلوس إنفلونزا.
  • خراج أو أي تجمع صديدي.

كيف يتم تشخيص الصرير (الاختناق الحنجري)؟

سيحاول الطبيب المُعالج تحديد سبب الصرير أولاً وذلك عن طريق أخذ تاريخ مرضي كامل من الطفل أو أحد والديه، ثم فحص حنجرة الطفل بالأجهزة المخصصة، وإليك بعض الأسئلة التي قد يسألها الطبيب وتساعده في الوصول إلى التشخيص:
  • وصف الصوت الذي يُحدثه الطفل وهل يحدث مع الشهيق أم مع الزفير أم مع كليهما.
  • متى لوحظ الصوت لأول مرة؟
  • هل صاحبته أعراض أخرى مثل تحول الوجه أو الأطراف للون الأزرق؟
  • هل ابتلع الطفل جسماً غريباً مؤخراً؟
  • هل أصيب الطفل بمرض آخر قبل الصرير؟
  • هل يجد الطفل صعوبة في التنفس؟

الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب لإكمال التشخيص

  • آشعة عادية على العنق والصدر (X-ray) لتحديد مكان الانسداد
  • آشعة مقطعية على الصدر
  • منظار القصبة الهوائية
  • منظار حنجري لفحص الأحبال الصوتية
  • تحليل غازات الدم (الشرياني) لقياس نسبة الأسجين في الدم
  • في حال شك الطبيب في وجود عدوى، قد يطلب منك إجراء مزرعة بكتريا لعينة من البلغم

ما هو علاج الاختناق الحنجري؟

الصرير يُعتبر من حالات الطواريء التي تستوجب زيارة الطبيب سريعاً وعدم الانتظار لحين تفاقم المشكلة، ويعتمد العلاج على حالة الطفل الصحية وعمره, وسبب الصرير ودرجة شدته.

  • قد يحتاج الطفل لتدخل طبيب الأنف والأذن والحنجرة بالمنظار الحنجري.
  • قد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية ومضادات التورم لتخفيف التورم المسبب للصرير.
  • في الحالات الشديدة، ربما يُضطر الطبيب لتحويل الطفل إلى المستشفى وربما تستدعي بعض الحالات تدخلات  جراحية.

متى نشعر بالخطر ونذهب إلى المستشفى مباشرةً؟

  • في حال ظهور لون أزرق في وجه أو أي جزء من جسم الطفل أو البالغ
  • ظهور أي علامة من علامات صعوبة التنفس مثل انزواء الصدر للداخل
  • فقدان الطفل للوزن غير مبرر
  • حدوث اضطرابات أو مشاكل في الأكل أو الشرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ميجاموكس Megamox مضاد حيوي: فوائد وأضرار جانبية

 ميجاموكس (بالإنجليزية: Megamox) هو أحد أشهر المضادات الحيوية من مجموعة مشتقات البنسيللين واسعة المدى ومن أكثرها وصفاً بواسطة الأطباء في العديد من حالات العدوى البكتيرية كما سيأتي الشرح بالتفصيل، كما إنه يعتبر بديلاً جيداً للأوجمنتين بنفس مكوناته وفعاليته وسعر أرخص منه. يتوفر ميجاموكس في الصيدليات بأربعة تركيزات، تركيزان منهما على شكل أقراص للبالغين والآخران على شكل محلول شراب للأطفال، التركيز الأول هو أقراص 1000 ملليجرام أو 1 جرام، وهو الأكثر شيوعاً، والثاني هو أقراص 625 ملليجرام، أما الشراب فهو يأتي بتركيزين هما 228 و457 ملليجرام. دواعي استعمال ميجاموكس يوصف ميجاموكس لعلاج والقضاء على العديد من أنواع العدوى البكتيرية والالتهابات من أهمها ما يلي: التهاب الجيوب الأنفية التهاب الحلق   التهاب اللوز التهاب الأذن الوسطى التهاب الأنف التهابات المسالك البولية والمثانة التهابات الحوض التهابات الجهاز التنفسي العلوي الالتهاب الرئوي خراج الأسنان التهابات الجلد التهاب المفاصل التهاب الأغشية السحائية مرض لايم يستخدم بالتعاون مع أدوية أخرى لعلاج عدد من الأمراض مثل جرثومة المعدة  و قرحة المعدة   يجب

قراءة تحليل الكوليسترول والدهون وشرح الرموز والأرقام

 تحليل الكوليسترول هو أحد الفحوصات الأكثر طلباً من الأطباء خصوصاً في تخصص الباطنة والقلب والهدف منه اكتشاف ومتابعة تطورات أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض حالات مرض السكري وهو يقيس الكوليسترول بنوعيه النافع والضار والنسبة بينهما بالإضافة إلى الدهون الثلاثية. هذا التقرير نشرح فيه بالتفصيل كيفية الإعداد لعمل تحليل الكوليسترول وتحليل الدهون الثلاثية وأسباب ارتفاع وانخفاض الكوليسترول وكيفية قراءة نتيجة التحليل ومعاني الرموز LDL و HDL وTG والنصائح والإجراءات اللازمة للحفاظ على مستوى صحي من دهون الدم. ما فائدة تحليل الكوليسترول والدهون ولماذا يطلبه الأطباء؟ يطلب أطباء الباطنة والقلب تحاليل الدهون الثلاثية والكوليسترول لأكثر من سبب أهمها تفييم الحالة العامة للقلب والأوعية الدموية ومتابعة ارتفاع ضغط الدم وأيضاً مرض السكر. قائمة الحالات التي يُطلب فيها تحليل الكوليسترول أو تحليل الدهون الثلاثية أو كليهما تشمل: حالات الفحص الدوري للاطمئنان على الصحة العامة والتأكد من مستويات الدهون في جسمك وما إن كنت محتاجاً لضبط النظام الغذائي أو لا. للمتابعة الدورية إذا تم تشخيصك باضطراب تمثيل الدهون أو ارتف

دمل الأذن (خراج)| أسباب، أعراض، علاج ووقاية بالمنزل

يُعتبر التهاب الأذن الخارجية المحدود أو ما يمكن أن نطلق عليه اسم "دمّل الأذن" من الأمراض التي تصيب مرضى " السكّري " بصورة متكررة نتيجة لضعف مناعتهم، ودمامل الأذن عبارة عن التهاب في إحدى بصيلات الشعر الأذنية, تسببه البكتيريا العنقودية المكوّرة المعروفة "staphylococcus aureus". ومن أشهر أسباب ظهور دمل داخل الأذن استخدام أجسام غريبة ملوثة لتنظيف الأذن أو حكها بطريقة خاطئة، مثل استخدام أعواد الكبريت أو الأدوات الحادة وإدخالها في القناة السمعية خصوصاً في الأطفال، لكنه يُصيب الكبار أيضاً بدون أسباب واضحة وخصوصاً مرضى السكري. أعراض وجود خراج الأذن الخارجية (الدمل) بخلاف ظهور كتلة في القناة السمعية بالأذن الخارجية يزداد حجمها تدريجياً، وقد تسبب انسداد الأذن، تظهر أيضاً على المريض مجموعة الأعراض التالية: ألم شديد  بالقناة السمعية: بالأخص عند مضغ الطعام، وهذا هو العرَض الأكثر شيوعاً.   صمم مؤقت في الأذن المصابة ( في حال كان الدمّل كبيراً). إفرازات صديدية من الأذن في حال انفجر الدمّل, وتكون إفرازات شحيحة في الكمية، وعندما تخرج تلك الإفرازات يشعر المريض بتحسن كبير م